جعفر الخليلي

385

موسوعة العتبات المقدسة

تعد مركزا مهما كذلك يقع في طريق الزوار الذاهبين إلى النجف والحجاج إلى مكة المكرمة في الحجاز . أما دائرة المعارف الإسلامية التي مرت الإشارة إليها بكثرة في صدر هذا البحث فهي تصف كربلا في عهدها الأخير وصفا موجزا أيضا . إذ تقول ان كربلا التي يبلغ عدد نفوسها ما يزيد على الخمسين ألف نسمة ، تعد أغنى المدن العراقية وأكثرها ازدهارا . ويعزى ازدهارها لا إلى تقاطر العدد الكبير من الزوار عليها لزيارة قبر الحسين فيها فقط ، بل لأنها أهم نقطة يمر منها المسافرون إلى النجف ومكة المكرمة كذلك . وهي بحكم موقعها على حافة السهل الرسوبي الفسيح تعد ميناءا صحراويا مهما للتجارة مع داخلية الجزيرة العربية . ولعل هذه النبذة مستقاة من دائرة المعارف البريطانية كما بظهر من فحواها . ثم تقول ان القسم القديم من البلدة ، وما فيه من أزقة وطرق متموجة متعرجة يحاط بضاحية حديثة . ومع وجود عدد غير قليل من الإيرانيين بين سكانها فان أغلبية السكان هم من العرب الشيعة . وأهم العشائر التي ينتمي إليها هؤلاء بنو سعد ، والسلالمة ، والوزون ، والطهامزة ، والنصاروة . وتعد أسرة آل الددة أغنى أسرة فيها « 1 » ، لأن السلطان سليم ( الصحيح هو السلطان سليمان ) كان قد أقطعهم مقاطعات واسعة الأرجاء حولها مكافأة لهم على اشرافهم على حفر نهر الحسينية وتعميره . وتطلق كلمة كربلا بمعناها الضيق على القسم الواقع إلى الشرق من بساتين

--> ( 1 ) ليس من الصحيح ان أسرة آل الددة هم أغنى أسرة في كربلا . الخليلي موسوعة العتبات المقدسة ( 25 )